المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المبدعون في الرياضيات ------- قادة المستقبل


العلاقات العامة
08-12-2009, 07:00 AM
المبدعون في الرياضيات ------- قادة المستقبل
الدكتور حميد مجيد المولى



http://www.dohaiss.net/gallery/data/media/561/resized__.jpg






في إحدى مداخلاته المهمة ، قال الرئيس الأمريكي السابق أيزنهاور ( إن الرياضيات تمثل الخط الأول في الدفاع عن الولايات المتحدة الأمريكية )

ولم يأتي هذا القول من فراغ بل بالتأكيد جاءت عن خبرة ودراية من رجل قاد بلاده أثناء أشرس الحروب أعني الحرب العالمية الثانية وهذا الاهتمام بالرياضيات لم يكن من هذا القائد فقط وخصوصا في مرحلة هذه الحرب أو فيما بعدها بل كان من العديد من القادة والدول لذلك بذلت الجهود وتم إعداد الخطط للتعرف على الموهوبين والمبدعين في هذه المادة وأصبح هؤلاء محل اعتزاز ورعاية دولهم لما لمسته منهم من دور في تقدمها ورقيها فهم ثروة غير ناضبة تعتز الدول بامتلاكها كونها ثروة عقول

وكمدخل لهذا الموضوع نسأل من هم المبدعون في الرياضيات ونقول ( إنهم أفراد لهم كفاءة احترافية ولهم القدرة والقابلية على الأداء العالي والإبداع والتواصل وتكوين الترابطات والتمكن في كل مواضيع الرياضيات وفي استخدام مصادرها بكفاءة عالية )

ومن أجل زيادة احترافيتهم لابد من إعداد برامج إثرائية خاصة بهم يكون هدفها تنمية قدراتهم في المجالات التي ذكرناها فالهدف هنا يكون ( زيادة قدرته في ألفهم ألمفاهيمي والمعرفة الإجرائية وفي حل المشكلات والقدرة على اتخاذ القرارات والكفاية في استخدام البرامج الحاسوبية )

وتنمي لديهم ( الذكاء العام ، والتفكير ألابتكاري والناقد ، ومستويات التفكير العليا كالتحليل والتركيب والتقويم ، إضافة إلى تنمية القدرات القيادية لديهم ليكونوا قادة المستقبل )

تشير الدراسات إن نسبة هؤلاء في المجتمع لا تزيد عن 3 % أو في بعض الأحيان عن 5% ولكن هذه النسبة وعلى صغرها سوف تمثل الأشخاص الذين سوف يساهمون في حل مشكلات العالم إذا ما تم إعطاء الفرص لهم لذلك
والسؤال هنا كيف يمكن أن نتعرف على هؤلاء :

إن الطريقة التقليدية تتمثل في الدرجات التي يحصل عليها الطلاب في الاختبارات المعيارية فالحصول على درجة عالية فيها يبين إن الطالب لديه قدرة عالية في الرياضيات على أن تصمم هذه الاختبارات لغرض التمييز

ولكن تبقى هنا عملية التمييز صعبة فقد تكون الاختبارات مرتبطة بهدف غير هدف التمييز لذا لابد أن يرتبط هدفها به لذلك لابد أن يضاف للاختبارات أساليب أخرى للتقويم مثال ذلك الملاحظة أثناء العمل وإعداد ملفات الأداء لدراستها بعناية وقدرتهم على الربط بين المعلومات والتعرف على أكثر من طريقة واحدة لحل المسائل والطريقة التي يوظفون فيها التكنولوجيا في التغلب على الصعوبات التي تواجههم وفي تنفيذ المشاريع

ومع هذا فليس المهم تمييز هؤلاء ولكن المهم استثمار نتائج هذه الاختبارات والفعاليات التقويمية الأخرى من أجل إعداد البرامج التي نوهنا عنها سابقا وتقديم الرعاية العلمية وكل أشكال الرعاية الأخرى لهم فهم قادة المستقبل والحالين لمشاكله

ففي الجانب العلمي لابد من وجود منهج خاص لهم يراعي قدراتهم واستخدام أساليب في التدريس تبنى على أساس الاكتشاف وتتمركز حولهم ويكون دور المعلم فيها مساعدا وليس متمركزا وأن يجاب عن كل استفساراتهم وتحترم كل أطروحاتهم بل لابد من النظر إلى الغريب منها بطريقة التقصي والاستفهام وصولا للتعرف على أساسها من أجل استثماره في مواقف جديدة

وأن نستخدم معهم الإغناء بدلا من التسريع والمجاميع المتجانسة بدلا عن المجاميع غير المتجانسة والنظري مقابل التطبيقي وأن تغنى محتويات المنهج بمسائل من النوع المفتوح ومن النوع الذي يتحدى التفكير وينمي الفهم

يصاحب ذلك برنامج خاص يبنى على أساس :

• معايير منهج الرياضيات لعموم المراحل يتيح دراسة تلك المعايير بطريقة غير التي درست فيها بل بطريقة تتناسب مع الهدف المعد من أجله البرنامج

• استخدام التكنولوجيا في كل مرحلة من مراحله

• قدرات خاصة لدى المعلمين القائمين بالتدريس في هذا البرنامج

• تنفيذ المشاريع التي تكامل بين الرياضيات والمواد الأخرى