العلاقات العامة
22-11-2009, 08:02 PM
التعلم والرياضيات
http://www.dohaiss.net/gallery/data/media/561/resized__.jpg
الدكتور حميد مجيد مدرس الرياضيات في مدرسة الدوحة الثانوية المستقلة للبنين
يمكن أن نميز في تعلم الرياضيات نوعين من التعلم :
الأول التقليدي والذي يعتمد على تلقي المتعلم المعلومات من المعلم ( وهذا نوع من التعليم ) ولكن الدور ألتعلمي يكون عندما يقوم المتعلم بتطبيق تلك المعلومات في مواقف تعليمية مختلفة وبطريقته الخاصة
أما النوع الثاني فهو النوع الفعال والذي يستند على :
• التجربة وهي هنا العمل والملاحظة
• التأمل وهو هنا التعرف على جانبين الأول ماذا يريد المتعلم أن يتعلمه وكيف يتم ذلك والثاني كيف تتم عملية التعلم بطريقة فردية أو من خلال عمل المجموعات
وهنا لابد من ذكر بعض الملاحظات المهمة حول تعلم الرياضيات
• إن جميع الأفراد يمكن أن يتعلموا الرياضيات وذلك من خلال تطويرهم لبنية معرفيه تستند على تفاعلهم مع البيئة
• يتعامل المتعلمون مع الفعاليات الرياضية ككل متكامل مما يتيح لهم تجريب تلك الفعاليات التي تؤدي إلى تطورهم في الجوانب المعرفية والمهارية والقيمية
• تطوير اللغة بشكل عام واللغة الرياضية بشكل خاص أمر مهم لتطوير تعلم الرياضيات وفي التطور الكلي للمتعلم حيث يجد في المدرسة لغة تختلف عما ألفه في المجتمع مما يعني غنى معرفي مضاف وكذلك يجد في درس الرياضيات لغة تختلف عما ألفه في المجتمع والمدرسة مما يعني معرفة مضافة أيضا يسهم كل ذلك في تطوره المعرفي
• يكون تعلم الرياضيات بنائيا وذلك من خلال بناء المعاني لتجاربهم الخاصة
• تؤثر الخلفية الثقافية والمعرفية له على اكتسابه لغة الرياضيات التي يتناولها المضمون الذي يدرسه
• يستخدم المتعلم الصورة أو التفاعل اللفظي والنماذج الأخرى لعرض المفهوم من أجل أن يدركه
• يستخدم المتعلم الاستكشاف والاستقصاء أثناء تجريبه للفعاليات التعليمية مما يؤدي لتطوير بنيته الذهنية
• إن التطور اللغوي المصاحب لتطور المعرفة الرياضية لدى المتعلم سوف يؤدي إلى فهم أكثر لتجاربهم ويحولونها إلى بنى تكون متوفرة لهم يستخدمونها عند عرضهم للأفكار والتجارب
إن تعلم الرياضيات على ضوء المعايير الوطنية التي أعدتها NCTM يأخذ الجوانب التالية :
(1 ) إن المعايير الرياضية تتمحور حول الأهداف الاجتماعية وذلك من خلال
• بناء الثقة بالنفس التي تعتبرها أكثر أهمية من تعلم الرياضيات
• تطور الرياضيات المناسبة التي تأخذ بنظر الاعتبار الوقت
إن هذا المعيار يؤشر الحالات التالية :
• الربط بين تعلم الرياضيات وحاجات المجتمع مما يعني التأكيد على الرياضيات النفعية التي تؤهل المتعلم للتعامل مع المشكلات التي سوف يواجهها في حياته المستقبلية ومن هذا المنطلق فإن اتجاه المتعلم نحو الرياضيات سيكون إيجابيا كونه سيتعرف على فائدة الرياضيات العملية والتطبيقية ويختفي السؤال التقليدي الذي يطرحه العديد من المتعلمين والآباء عن ما هي الفائدة من دراسة الرياضيات
• إن تعلم الرياضيات لا يكون من أجل الرياضيات لذاتها ولكن يكون من أجل أن ننمي لدى المتعلم الشعور بأنه قادر على دراستها أي أن نأخذ بنظر الاعتبار الجانب النفسي في دراستها ونعزز القيم الذاتية للمتعلم عندما يدرس الرياضيات
• الرياضيات أسوة بالمواد الأخرى وبالحياة ذاتها تتطور ومن منطلق الترابط بين تعلم الرياضيات وحاجات المجتمع لابد من أن تكون المادة الرياضية المقدمة للمتعلمين متناسبة مع الحاجات الجديدة التي طرأت في المجتمع على سبيل المثال عندما أصبح علم الوراثة علما يعتد به صار من الضروري تطوير دراسة الاحتمالات ليتماشى مع هذا التطور العلمي وهناك أمثلة عديدة في الوقت الحاضر لتدريس مواد في الرياضيات تكون مكملة لما أفرزته التطورات في مادة الحاسوب كالأنظمة العدديه ذات الأساس غير العشري ونظرية بوسنر وغيرها الكثير
( 2 ) لماذا نتعلم الرياضيات والإجابة هنا تكون من خلال :
• إن الرياضيات مهمة في كل المواقف الحياتية
• تجعل المتعلمين يحسون بالعالم الذي يعيشون فيه
إن عملية جعل المتعلمين يشعرون بأهمية تدريس الرياضيات يأتي من خلال توضيح الآتي :
(1 إن الرياضيات وتدريسها يعد من أفضل ما يمكن أن يقدم للمتعلم من أجل تطوير تفكيره كونها في الأساس تمثل بنى منطقيه مبنية بطريقة متسلسلة يبنى كل موضوع فيها على أساس الموضوع السابق ويكون مقدمة لموضوع لاحق
إضافة لذلك فإن الرياضيات تزود المتعلم بالمهارات الحسابية المطلوبة الآن وفي المستقبل في كل مجالات الحياة وفي المعرفة الهندسية التي تجعل آفاق المعرفة لديه واسعة ومتفتحة
وكل ما تقدم يعد في الوقت الحالي من المطالب الأساسية في سوق العمل الذي يتطلب من أبسط عامل فيه القدرة على التفكير والمهارة في الإجراء
2 ) لابد من أن تكون محتويات المناهج الدراسية على أساس ما قدمنا تعتمد حل المشكلات وتكون مبنية على أساسه ليكون دارس الرياضيات من نوع الأفراد ( حالي المشكلات ) ويكون لديه القدرة على اتخاذ القرار بما يؤمنه له الدراسة على وفق ذلك
3 ) لابد من تضمين محتويات منهج الرياضيات مسائل تتعلق بالمواد الأخرى حتى يعرف المتعلم لماذا يدرس الرياضيات وما علاقتها بكل من الحياة التي يعيشها والتي سوف يعيشها ويمارس فيها نشاطه العملي وبذلك توضح له الصورة العملية للرياضيات
إضافة لصورتها المجردة فدراسة الرياضيات لا تهدف إلى جعل كل الدارسين لها علماء في الرياضيات يدرسون الرياضيات للرياضيات ذاتها بل لا بد من أن نضع في الاعتبار إن دراسة الرياضيات فيها جوانب تطبيقية كثيرة يحتاجها الناس في حياتهم اليومية من التعامل الحسابي عندما تشتري مادة ما من السوق إلى التخطيط العلمي للكيفية التي تحل بها مشكلة معينة وكيفية التفكير بحلها فالرياضيات وتعلمها وسيلة ممتازة لتعلم طرق التفكير الصحيح
(3 ) كيف ندرس الرياضيات إن عملية تدريس الرياضيات تكون من خلال :
# اعتماد منهج واسع وليس في اختيار مواضيع منتقاة وذلك من خلال توزيع المادة الدراسية ولكل فصل دراسي بحيث تشمل مادة من كل مكونات الرياضيات فلا يقتصر تدريسنا على الجبر مثلا في هذا الفصل ونؤجل الباقي إلى الفصول الأخرى بل لابد من أن يتضمن كل فصل الحساب والجبر والقياسات والهندسة و شئ من الإحصاء والاحتمالات وتطبيق كل ذلك في مسائل حياتيه ومسائل في مواد أخرى لكي تبنى الرياضيات ككل متكامل في ذهن المتعلم وليس كجزر منفصلة
# التعلم بالاكتشاف وليس عن طريق النقل عن المعلم فالمتعلم إذا ما أكتشف المعرفة بنفسه يكون أقدر على فهمها مما إذا ما قدمت عن طريق المعلم ولكن هنا لابد أن يكون الاكتشاف موجها وليس حرا مراعاة للوقت ولتنفيذ فقرات البرنامج التعليمي ولتنظيم تفكير المتعلم من خلال التوجيه وليس من خلال أي متغير آخر يؤثر على نتيجة الاكتشاف
#يجري التعلم من الحياة وليس من الكتب هنا من المفضل الانتقال في المتعلم إلى المواقع التي يطبق بها الموقف التعليمي فعندما ندرس الفائدة بنوعيها البسيط والمركب يكون من الأفضل نقل المتعلمين إلى إحدى المصارف ليتعرفوا على كيفية القيام بذلك من قبل المعنيين في تلك المصارف
وإذا يراد حساب الوسط الحسابي مثلا فلنأخذ المتعلمين لمركز صحي مثلا لنتعرف على عد المرضى الزائرين للمركز وعلى كيفية توزيع تلك الأعداد على ذوي الاختصاص من الأطباء لنتعرف من خلال الوسط الحسابي على نوع المرض الأكثر انتشارا من خلال معرفة الوسط الحسابي
# الانتقال من البسيط إلى المركب فالرياضيات بناء تراكمي يعتمد كل تعلم فيه على الذي قبله ويكون مقدمة للذي بعده لذلك لابد من أن يكون تعليمها على هذا الأساس من هنا فمن الضروري البدء بالبسيط منها سواء في الشرح أو في تقديم الأمثلة
وحتى إذا ما تقدم المتعلم في السلم التعليمي فمن الأفضل تذكيره بالأساسيات الخاصة بالموضوع الجديد المراد تدريسه فنحن عندما نريد مثلا إيجاد الوسيط لجدول تكراري تراكمي فمن الأفضل أن نرجع بالمتعلم إلى إيجاد الوسيط لبيانات غير مبوبة من خلال سؤال بسيط يقدم للطلاب عن هذا الموضوع يكون مقدمة للدرس ومحفزا للمتعلمين للانتباه ولتذكر مفهوم الوسيط مما يجعلهم قادرين على تقبل فكرة إيجاد الوسيط وفق الموضوع الجديد
# أن لا نكون قلقين من وجود فجوات في المعرفة لدى المتعلمين فمهمتنا كمعلمين تجسير هذه الفجوات من خلال معرفة إثرائيه نقدمها لمن هم بحاجة لها واعتماد التغذية الراجعة الفورية أثناء قيامنا بالتدريس أو أثناء ممارسة المتعلمين للأنشطة التعليمية
# التأكيد على الفهم ألمفاهيمي وليس على المعرفة الإجرائية فقط بل على كليهما فالمتعلم لابد من أن تقدم له المعرفة الرياضية التي تجعله يفكر ويتأمل ويستنتج ويعمم ويستخدم المعرفة في مواقف جديدة وأن يكون قادرا على التعبير عن أفكاره سواء من خلال التواصل الكلامي أو الكتابي أو من خلال التعبير بالرسم أو المخططات البيانية
# التعلم الذي نستخدمه لابد من أن يكون متمركزا على المتعلم فالمتعلم مركز العملية التعليمية أي نحول التعليم إلى صيغة تعلم يكون المتعلم فيها مسئولا عن تعلمه وممارسا لأنشطة التعلم من خلال القيام بالأنشطة التعليمية ومن خلال التأمل في عمله ليستنتج منها المفاهيم المراد له أن يتعلمها وفق تخطيط دقيق لهذه الأنشطة من المعلم والتي تجعل المتعلم من خلالها يصل إلى أهداف الدرس
وهنا يمكن أن يستخدم المعلم التعلم الفردي بحيث يقوم كل متعلم بممارسة النشاط لوحده أو من خلال مجموعات صغيرة تفيد في تبادل الأفكار وفي تعديل مسارات التفكير لدى المتعلمين من خلال المناقشة واقتراح طريقة التفكير وطريقة التعبير عن الرأي مما يعزز الجانب الاجتماعي في التعلم الذي أشر في البداية كهدف تسعى الرياضيات لتحقيقه
# يكون دور المعلم إضافة لما تقدم إبداع البيئة التعليمية المناسبة لتعلم المتعلم فليس مهمة المعلم نقل المعرفة بل المساعدة في جعل المتعلم يبني هذه المعرفة وبطريقته الخاصة وإذا ما تحقق ذلك فسوف يستطيع المتعلم أن يخزن المعرفة في ذهنه بطريقة ذات معنى تمكنه من استرجاعها متى ما كان بحاجة لها وبذلك يكون المتعلم طالبا ومعلما لنفسه في نفس الوقت
# تكون عملية الاختبار عملية تقويم لمعرفة النجاح وليس لتحسين التعلم والتعليم فقط فالطالب في ضوء هذه الفكرة قادر على تحقيق شئ وإن حققه يكون قد تعلم
لذا علينا كمعلمين أن نأخذ بنظر الاعتبار الفروق الفردية بين المتعلمين ليس في التعليم والتعلم فقط بل في التقويم بأن تكون عملية التقويم التي نقوم بها غير مقتصرة على الاختبار فقط بل تتضمن ملاحظة الأداء والمشاركة وإنجاز الواجبات والمشاركة في المشاريع وطرح الأفكار وغير ذلك كل هذه العوامل لابد وأن تؤخذ بنظر الاعتبار عند تقويم المتعلم لأنها في صلب العملية التعليمية التي نطمح لها فالتعلم ليس اكتساب معرفة فقط والتقويم ليس التعرف على مدى هذا الاكتساب بل تعدى ذلك إلى الأخذ بنظر الاعتبار الجوانب التي ذكرناها
http://www.dohaiss.net/gallery/data/media/561/resized__.jpg
الدكتور حميد مجيد مدرس الرياضيات في مدرسة الدوحة الثانوية المستقلة للبنين
يمكن أن نميز في تعلم الرياضيات نوعين من التعلم :
الأول التقليدي والذي يعتمد على تلقي المتعلم المعلومات من المعلم ( وهذا نوع من التعليم ) ولكن الدور ألتعلمي يكون عندما يقوم المتعلم بتطبيق تلك المعلومات في مواقف تعليمية مختلفة وبطريقته الخاصة
أما النوع الثاني فهو النوع الفعال والذي يستند على :
• التجربة وهي هنا العمل والملاحظة
• التأمل وهو هنا التعرف على جانبين الأول ماذا يريد المتعلم أن يتعلمه وكيف يتم ذلك والثاني كيف تتم عملية التعلم بطريقة فردية أو من خلال عمل المجموعات
وهنا لابد من ذكر بعض الملاحظات المهمة حول تعلم الرياضيات
• إن جميع الأفراد يمكن أن يتعلموا الرياضيات وذلك من خلال تطويرهم لبنية معرفيه تستند على تفاعلهم مع البيئة
• يتعامل المتعلمون مع الفعاليات الرياضية ككل متكامل مما يتيح لهم تجريب تلك الفعاليات التي تؤدي إلى تطورهم في الجوانب المعرفية والمهارية والقيمية
• تطوير اللغة بشكل عام واللغة الرياضية بشكل خاص أمر مهم لتطوير تعلم الرياضيات وفي التطور الكلي للمتعلم حيث يجد في المدرسة لغة تختلف عما ألفه في المجتمع مما يعني غنى معرفي مضاف وكذلك يجد في درس الرياضيات لغة تختلف عما ألفه في المجتمع والمدرسة مما يعني معرفة مضافة أيضا يسهم كل ذلك في تطوره المعرفي
• يكون تعلم الرياضيات بنائيا وذلك من خلال بناء المعاني لتجاربهم الخاصة
• تؤثر الخلفية الثقافية والمعرفية له على اكتسابه لغة الرياضيات التي يتناولها المضمون الذي يدرسه
• يستخدم المتعلم الصورة أو التفاعل اللفظي والنماذج الأخرى لعرض المفهوم من أجل أن يدركه
• يستخدم المتعلم الاستكشاف والاستقصاء أثناء تجريبه للفعاليات التعليمية مما يؤدي لتطوير بنيته الذهنية
• إن التطور اللغوي المصاحب لتطور المعرفة الرياضية لدى المتعلم سوف يؤدي إلى فهم أكثر لتجاربهم ويحولونها إلى بنى تكون متوفرة لهم يستخدمونها عند عرضهم للأفكار والتجارب
إن تعلم الرياضيات على ضوء المعايير الوطنية التي أعدتها NCTM يأخذ الجوانب التالية :
(1 ) إن المعايير الرياضية تتمحور حول الأهداف الاجتماعية وذلك من خلال
• بناء الثقة بالنفس التي تعتبرها أكثر أهمية من تعلم الرياضيات
• تطور الرياضيات المناسبة التي تأخذ بنظر الاعتبار الوقت
إن هذا المعيار يؤشر الحالات التالية :
• الربط بين تعلم الرياضيات وحاجات المجتمع مما يعني التأكيد على الرياضيات النفعية التي تؤهل المتعلم للتعامل مع المشكلات التي سوف يواجهها في حياته المستقبلية ومن هذا المنطلق فإن اتجاه المتعلم نحو الرياضيات سيكون إيجابيا كونه سيتعرف على فائدة الرياضيات العملية والتطبيقية ويختفي السؤال التقليدي الذي يطرحه العديد من المتعلمين والآباء عن ما هي الفائدة من دراسة الرياضيات
• إن تعلم الرياضيات لا يكون من أجل الرياضيات لذاتها ولكن يكون من أجل أن ننمي لدى المتعلم الشعور بأنه قادر على دراستها أي أن نأخذ بنظر الاعتبار الجانب النفسي في دراستها ونعزز القيم الذاتية للمتعلم عندما يدرس الرياضيات
• الرياضيات أسوة بالمواد الأخرى وبالحياة ذاتها تتطور ومن منطلق الترابط بين تعلم الرياضيات وحاجات المجتمع لابد من أن تكون المادة الرياضية المقدمة للمتعلمين متناسبة مع الحاجات الجديدة التي طرأت في المجتمع على سبيل المثال عندما أصبح علم الوراثة علما يعتد به صار من الضروري تطوير دراسة الاحتمالات ليتماشى مع هذا التطور العلمي وهناك أمثلة عديدة في الوقت الحاضر لتدريس مواد في الرياضيات تكون مكملة لما أفرزته التطورات في مادة الحاسوب كالأنظمة العدديه ذات الأساس غير العشري ونظرية بوسنر وغيرها الكثير
( 2 ) لماذا نتعلم الرياضيات والإجابة هنا تكون من خلال :
• إن الرياضيات مهمة في كل المواقف الحياتية
• تجعل المتعلمين يحسون بالعالم الذي يعيشون فيه
إن عملية جعل المتعلمين يشعرون بأهمية تدريس الرياضيات يأتي من خلال توضيح الآتي :
(1 إن الرياضيات وتدريسها يعد من أفضل ما يمكن أن يقدم للمتعلم من أجل تطوير تفكيره كونها في الأساس تمثل بنى منطقيه مبنية بطريقة متسلسلة يبنى كل موضوع فيها على أساس الموضوع السابق ويكون مقدمة لموضوع لاحق
إضافة لذلك فإن الرياضيات تزود المتعلم بالمهارات الحسابية المطلوبة الآن وفي المستقبل في كل مجالات الحياة وفي المعرفة الهندسية التي تجعل آفاق المعرفة لديه واسعة ومتفتحة
وكل ما تقدم يعد في الوقت الحالي من المطالب الأساسية في سوق العمل الذي يتطلب من أبسط عامل فيه القدرة على التفكير والمهارة في الإجراء
2 ) لابد من أن تكون محتويات المناهج الدراسية على أساس ما قدمنا تعتمد حل المشكلات وتكون مبنية على أساسه ليكون دارس الرياضيات من نوع الأفراد ( حالي المشكلات ) ويكون لديه القدرة على اتخاذ القرار بما يؤمنه له الدراسة على وفق ذلك
3 ) لابد من تضمين محتويات منهج الرياضيات مسائل تتعلق بالمواد الأخرى حتى يعرف المتعلم لماذا يدرس الرياضيات وما علاقتها بكل من الحياة التي يعيشها والتي سوف يعيشها ويمارس فيها نشاطه العملي وبذلك توضح له الصورة العملية للرياضيات
إضافة لصورتها المجردة فدراسة الرياضيات لا تهدف إلى جعل كل الدارسين لها علماء في الرياضيات يدرسون الرياضيات للرياضيات ذاتها بل لا بد من أن نضع في الاعتبار إن دراسة الرياضيات فيها جوانب تطبيقية كثيرة يحتاجها الناس في حياتهم اليومية من التعامل الحسابي عندما تشتري مادة ما من السوق إلى التخطيط العلمي للكيفية التي تحل بها مشكلة معينة وكيفية التفكير بحلها فالرياضيات وتعلمها وسيلة ممتازة لتعلم طرق التفكير الصحيح
(3 ) كيف ندرس الرياضيات إن عملية تدريس الرياضيات تكون من خلال :
# اعتماد منهج واسع وليس في اختيار مواضيع منتقاة وذلك من خلال توزيع المادة الدراسية ولكل فصل دراسي بحيث تشمل مادة من كل مكونات الرياضيات فلا يقتصر تدريسنا على الجبر مثلا في هذا الفصل ونؤجل الباقي إلى الفصول الأخرى بل لابد من أن يتضمن كل فصل الحساب والجبر والقياسات والهندسة و شئ من الإحصاء والاحتمالات وتطبيق كل ذلك في مسائل حياتيه ومسائل في مواد أخرى لكي تبنى الرياضيات ككل متكامل في ذهن المتعلم وليس كجزر منفصلة
# التعلم بالاكتشاف وليس عن طريق النقل عن المعلم فالمتعلم إذا ما أكتشف المعرفة بنفسه يكون أقدر على فهمها مما إذا ما قدمت عن طريق المعلم ولكن هنا لابد أن يكون الاكتشاف موجها وليس حرا مراعاة للوقت ولتنفيذ فقرات البرنامج التعليمي ولتنظيم تفكير المتعلم من خلال التوجيه وليس من خلال أي متغير آخر يؤثر على نتيجة الاكتشاف
#يجري التعلم من الحياة وليس من الكتب هنا من المفضل الانتقال في المتعلم إلى المواقع التي يطبق بها الموقف التعليمي فعندما ندرس الفائدة بنوعيها البسيط والمركب يكون من الأفضل نقل المتعلمين إلى إحدى المصارف ليتعرفوا على كيفية القيام بذلك من قبل المعنيين في تلك المصارف
وإذا يراد حساب الوسط الحسابي مثلا فلنأخذ المتعلمين لمركز صحي مثلا لنتعرف على عد المرضى الزائرين للمركز وعلى كيفية توزيع تلك الأعداد على ذوي الاختصاص من الأطباء لنتعرف من خلال الوسط الحسابي على نوع المرض الأكثر انتشارا من خلال معرفة الوسط الحسابي
# الانتقال من البسيط إلى المركب فالرياضيات بناء تراكمي يعتمد كل تعلم فيه على الذي قبله ويكون مقدمة للذي بعده لذلك لابد من أن يكون تعليمها على هذا الأساس من هنا فمن الضروري البدء بالبسيط منها سواء في الشرح أو في تقديم الأمثلة
وحتى إذا ما تقدم المتعلم في السلم التعليمي فمن الأفضل تذكيره بالأساسيات الخاصة بالموضوع الجديد المراد تدريسه فنحن عندما نريد مثلا إيجاد الوسيط لجدول تكراري تراكمي فمن الأفضل أن نرجع بالمتعلم إلى إيجاد الوسيط لبيانات غير مبوبة من خلال سؤال بسيط يقدم للطلاب عن هذا الموضوع يكون مقدمة للدرس ومحفزا للمتعلمين للانتباه ولتذكر مفهوم الوسيط مما يجعلهم قادرين على تقبل فكرة إيجاد الوسيط وفق الموضوع الجديد
# أن لا نكون قلقين من وجود فجوات في المعرفة لدى المتعلمين فمهمتنا كمعلمين تجسير هذه الفجوات من خلال معرفة إثرائيه نقدمها لمن هم بحاجة لها واعتماد التغذية الراجعة الفورية أثناء قيامنا بالتدريس أو أثناء ممارسة المتعلمين للأنشطة التعليمية
# التأكيد على الفهم ألمفاهيمي وليس على المعرفة الإجرائية فقط بل على كليهما فالمتعلم لابد من أن تقدم له المعرفة الرياضية التي تجعله يفكر ويتأمل ويستنتج ويعمم ويستخدم المعرفة في مواقف جديدة وأن يكون قادرا على التعبير عن أفكاره سواء من خلال التواصل الكلامي أو الكتابي أو من خلال التعبير بالرسم أو المخططات البيانية
# التعلم الذي نستخدمه لابد من أن يكون متمركزا على المتعلم فالمتعلم مركز العملية التعليمية أي نحول التعليم إلى صيغة تعلم يكون المتعلم فيها مسئولا عن تعلمه وممارسا لأنشطة التعلم من خلال القيام بالأنشطة التعليمية ومن خلال التأمل في عمله ليستنتج منها المفاهيم المراد له أن يتعلمها وفق تخطيط دقيق لهذه الأنشطة من المعلم والتي تجعل المتعلم من خلالها يصل إلى أهداف الدرس
وهنا يمكن أن يستخدم المعلم التعلم الفردي بحيث يقوم كل متعلم بممارسة النشاط لوحده أو من خلال مجموعات صغيرة تفيد في تبادل الأفكار وفي تعديل مسارات التفكير لدى المتعلمين من خلال المناقشة واقتراح طريقة التفكير وطريقة التعبير عن الرأي مما يعزز الجانب الاجتماعي في التعلم الذي أشر في البداية كهدف تسعى الرياضيات لتحقيقه
# يكون دور المعلم إضافة لما تقدم إبداع البيئة التعليمية المناسبة لتعلم المتعلم فليس مهمة المعلم نقل المعرفة بل المساعدة في جعل المتعلم يبني هذه المعرفة وبطريقته الخاصة وإذا ما تحقق ذلك فسوف يستطيع المتعلم أن يخزن المعرفة في ذهنه بطريقة ذات معنى تمكنه من استرجاعها متى ما كان بحاجة لها وبذلك يكون المتعلم طالبا ومعلما لنفسه في نفس الوقت
# تكون عملية الاختبار عملية تقويم لمعرفة النجاح وليس لتحسين التعلم والتعليم فقط فالطالب في ضوء هذه الفكرة قادر على تحقيق شئ وإن حققه يكون قد تعلم
لذا علينا كمعلمين أن نأخذ بنظر الاعتبار الفروق الفردية بين المتعلمين ليس في التعليم والتعلم فقط بل في التقويم بأن تكون عملية التقويم التي نقوم بها غير مقتصرة على الاختبار فقط بل تتضمن ملاحظة الأداء والمشاركة وإنجاز الواجبات والمشاركة في المشاريع وطرح الأفكار وغير ذلك كل هذه العوامل لابد وأن تؤخذ بنظر الاعتبار عند تقويم المتعلم لأنها في صلب العملية التعليمية التي نطمح لها فالتعلم ليس اكتساب معرفة فقط والتقويم ليس التعرف على مدى هذا الاكتساب بل تعدى ذلك إلى الأخذ بنظر الاعتبار الجوانب التي ذكرناها