GANASTA-MAN
09-09-2006, 11:12 AM
الخطاب بكلمة {اقرأ} موجه إلى الرسول صلـى الله عليه وسلم أول نزول الوحـي عليه إذ كان يتعبد في غار حراء، فجاء جبريل بوحي الله وابتدأه بقوله: {اقرأ باسم ربك} أي اقرأ ما أنزل إليك من القرآن مفتتحا باسم ربك الذي خلق جميع المخلوقات. ثـم خص الإنسان بالذكـر من بين المخلوقات لشرفه ولأنه هو المخاطب بـالتنزيل. وأخذ يفصل سبحانه في خلق الإنسان، فذكر أنه خلقه من علق، ذكره بلفظ الجمع لأنه أراد بالإنسان الجميـع، والإنسان هو ابن آدم، ثم كرر الأمر له بالقراءة للتأكيد ثم قال {اقرأ و ربك الأكرم} البالغ أقصى حدود الحلم والكرم فلا يعجل بالعقوبة على عباده بل يعفو ويتجاوز. ست سيئاتهم، ومن عظيم نعمه وكرمه أنه علم الإنسان الخط بالقلم، ونقله بذلك من ظلمه الجهل إلى نور العلم ولولا الكتابة لما دونت العلوم ولما استقامت أمور الدين والدنيا، ولهذا قال تعالى: {علم الإنسان ما لم يعلم} بالكتابة علمه ما لم يكن يعلمه من العلوم النافعة والكتب المنزلة. ثم أخبر سبحانه عن حال الإنسان وجهلـه ومن دلائل ذلك الجهل أن الغنى يطغيه و بـدأ ذلك بقوله {كلا} حقا ثم قال: إنه إذا رأى نفسه كثير المال واسع الثروة يرفل في النعيم طغى وتجاوز حده وتمرد. قيل: إن هذه وما بعدها في أبى جهل، وقد توعده الله سواء كان أبا جهل أو غيره بما لعله أن يزجره قائلا: إن المرجـع والمصير إلى الله، وسوف يحاسب كل إنسان عن ماله من أين جمعه وفيم أنفقه.