بهجت الحجاج
28-04-2009, 09:41 AM
ميسون ابنة بحدل الكلبيّة
هي أمّ يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. كانت ذات جمال باهر، أعجب بها معاوية ,هيّأ لها قصرًا مشرفًا على غوطة دمشق، ووشّاه بأنواع الزّخارف وأواني الفضّة والذّهب والدّيباج الرّوميّ، وملأه بالوصائف والخدم، ثمّ أسكنها هذا القصر ظنًا مِنْه أنّ ذلك يبهرها، ولكنّ ميسون تذكّرت نجدًا مسقط رأسها وحنّت إلى الأهل فبكت، فأنشدت:
لبيتٌ تخفـقُ الأرواحُ فيـهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قصـرٍمِنْـيفِ
ولبسُ عـباءةٍ وتقـرَّ عينـي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لبسِ الشّفوفِ
وأكلُ كسيرةٍ في كسرِ بيتـي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أكـلِ الرغيفِ
وأصواتُ الرِّياحِ بكـلِّ فـجٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَقْـرِالدّفـوفِ
وكلبٌ ينبـحُ الطُّرّاقَ دُونِـي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هـرٍّ أليــفِ
وبَكرٌ يَتْبعُ الأظـعانَ صعـبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بعـلٍ زفـوفِ
وخرقٌ مِنْ بـني عَمِّي نحيفٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ علـجٍ عنـوفِ
خشونةُ عِيْشتي في البَدوِ أَشهَى إِلىنفسِي مِنْ العيشِ الطّريفِ
فما أَبغِى سوى وطني بديـلاً وما أبهاهُ مِنْ وطنٍ شريـفِ
فلمّا دخل معاوية عرّفته إحدى الوصيفات بما قالت ميسون فقال:
ما رضيت ابنة بحدل حتّى جعلتني علجًا عنوفًا ؟ هي طالق ثلاثًا. ثمّ سيّرها إلى أهلها في نجد وكانت حاملاً بابنه يزيد فولدته بالبادية وأرضعته سنتين ثمّ أرسلته إلى أبيه غير نادمة ، بل كانت مزهوّة بعودتها إلى ترابها وأترابها رغم أنّها فارقت معاوية.
هي أمّ يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. كانت ذات جمال باهر، أعجب بها معاوية ,هيّأ لها قصرًا مشرفًا على غوطة دمشق، ووشّاه بأنواع الزّخارف وأواني الفضّة والذّهب والدّيباج الرّوميّ، وملأه بالوصائف والخدم، ثمّ أسكنها هذا القصر ظنًا مِنْه أنّ ذلك يبهرها، ولكنّ ميسون تذكّرت نجدًا مسقط رأسها وحنّت إلى الأهل فبكت، فأنشدت:
لبيتٌ تخفـقُ الأرواحُ فيـهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قصـرٍمِنْـيفِ
ولبسُ عـباءةٍ وتقـرَّ عينـي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لبسِ الشّفوفِ
وأكلُ كسيرةٍ في كسرِ بيتـي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أكـلِ الرغيفِ
وأصواتُ الرِّياحِ بكـلِّ فـجٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَقْـرِالدّفـوفِ
وكلبٌ ينبـحُ الطُّرّاقَ دُونِـي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هـرٍّ أليــفِ
وبَكرٌ يَتْبعُ الأظـعانَ صعـبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بعـلٍ زفـوفِ
وخرقٌ مِنْ بـني عَمِّي نحيفٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ علـجٍ عنـوفِ
خشونةُ عِيْشتي في البَدوِ أَشهَى إِلىنفسِي مِنْ العيشِ الطّريفِ
فما أَبغِى سوى وطني بديـلاً وما أبهاهُ مِنْ وطنٍ شريـفِ
فلمّا دخل معاوية عرّفته إحدى الوصيفات بما قالت ميسون فقال:
ما رضيت ابنة بحدل حتّى جعلتني علجًا عنوفًا ؟ هي طالق ثلاثًا. ثمّ سيّرها إلى أهلها في نجد وكانت حاملاً بابنه يزيد فولدته بالبادية وأرضعته سنتين ثمّ أرسلته إلى أبيه غير نادمة ، بل كانت مزهوّة بعودتها إلى ترابها وأترابها رغم أنّها فارقت معاوية.