المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : التغني بالقرآن الكريم


دكتورعصام
15-11-2008, 09:17 PM
التغني بالقرآن الكريم
أخرج الإمام البخاري في صحيحه (7361 ) باب مَن لم يتغنَّ بالقُرآن، وقوله تعالى: {س29أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } (العنكبوت: 51)
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقرآن وزاد غيره: يجهر به».

وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده (1524) ــ عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » .
وأخرجه الدارمي في سننه (1497) وأبو داود في سننه (1470) ــ وعن عُبَيْدُ الله بنُ أبي يَزِيدَ ،: «مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْبَيْتِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالْقُرْآنِ . قال فَقُلْتُ لاِبْنِ أَبي مُلَيْكَةَ: يَاأَبَا مُحمَّدٍ أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قال: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ».
وفي سنن ابن ماجة ـ ج 1 ص 426 (1378) ــ حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: مَرْحَباً بِابْنِ أَخِي. بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحَزَنٍ. فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا. فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا. وَتَغَنَّوْا بِهِ. فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا».
وذكر الطبري عن الشافعي أنه سئل عن تأويل ابن عيينة للتغني بالاستغناء فلم يرتضه وقال: لو أراد الاستغناء لقال لم يستغن، وإنما أراد تحسين الصوت، قال ابن بطال: وبذلك فسره ابن أبي مليكة وعبد الله بن المبارك والنضر بن شميل، ويؤيده رواية عبد الأعلى عن معمر عن ابن شهاب في حديث الباب بلفظ ” ما أذن لنبي في الترنم في القرآن ” أخرجه الطبري، وعنده في رواية عبد الرزاق عن معمر ” ما أذن لنبي حسن الصوت ” وهذا اللفظ عند مسلم من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة، وعند ابن أبي داود والطحاوي من رواية عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة ” حسن الترنم بالقرآن ” قال الطبري: والترنم لا يكون إلا بالصوت إذا حسنه القارئ وطرب به، قال ولو كان معناه الاستغناء لما كان لذكر الصوت ولا لذكر الجهر معنى، وأخرج ابن ماجه والكجي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا ” الله أشد أذنا - أي استماعا - للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته ” والقينة المغنية، وروى ابن أبي شيبة من حديث عقبة بن عامر رفعه ” تعلموا القرآن وغنوا به وأفشوه ” كذا وقع عنده والمشهور عند غيره في الحديث ” وتغنوا به ” والمعروف في كلام العرب أن التغني الترجيع بالصوت كما قال حسان: تغن بالشعر إما أنت قائله إن الغناء بهذا الشعر مضمار قال: ولا نعلم في كلام العرب تغنى بمعنى استغنى ولا في أشعارهم، وبيت الأعشى لا حجة فيه لأنه أراد طول الإقامة، ومنه قوله تعالى (كأن لم يغنوا فيها) وقال: بيت المغيرة أيضا لا حجة فيه، لأن التغاني تفاعل بين اثنين وليس هو بمعنى تغنى، قال: وإنما يأتي ” تغني ” من الغنى الذي هو ضد الفقر بمعنى تفعل أي يظهر خلاف ما عنده، وهذا فاسد المعنى، قلت: ويمكن أن يكون بمعنى تكلفه أي تطلبه وحمل نفسه عليه ولو شق عليه كما تقدم قريبا، ويؤيده حديث ” فإن لم تبكوا فتباكوا ” وهو في حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي عوانة، وأما إنكاره أن يكون تغنى بمعنى استغنى في كلام العرب فمردود، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ،

عبدالله العذبة
27-11-2008, 09:19 PM
جزيت خيراًً يادكتور على هذه المشاركة الرائعة والمفيدة ...

King of moon
27-11-2008, 09:28 PM
مشكور دكتور عصام على هالموضوع الرائع
وجزيت خيرا

بطل الكاراتية
03-12-2008, 04:41 PM
موضوع رائع ، ما الحكم بالتغني بالقرآن لإن من سياق الاحاديث أشعر بأنه واجب على كل مسلم ...؟ "ليس منا من لم يتغنى بالقرآن" ؟؟؟

وشكراً...