بحر الغموض
27-05-2006, 04:33 AM
حصل السيد سلطان المنصوري ملحقنا الثقافي بالقاهرة علي درجة دكتوراه الفلسفة في التربية قسم أصول تربية بكلية البنات جامعة عين شمس.
واشادت لجنة التحكيم بمحتوي الرسالة والتي جاءت حول تطوير السلوك الاداري في المدرسة الثانوية العامة بدولة قطر باستخدام مدخل ادارة الازمات .
واكدت انها تشكل اثراء للمكتبة العربية والخليجية وتسهم اسهاما حقيقيا في التطوير العلمي خاصة في ظل النهضة التعليمية الكبري التي تشهدها دولة قطر.
ضمت لجنة المناقشة الاستاذ الدكتور يوسف محمد عبيدان استاذ العلوم السياسية بجامعة قطر مشرفا ود. حافظ فرج استاذ ورئيس قسم اصول التربية بكلية البنات جامعة عين شمس مشرفا ، ود. فاروق عبده حسن عميد تربية دمياط جامعة المنصورة عضوا ود. سوزان محمد المهدي استاذ اصول التربية كلية بنات عين شمس عضوا وحضر المناقشة لفيف من أعضاء سفارتنا بالقاهرة ونخبة من الاساتذة والتربويين من قطر والدول العربية من بينهم سعادة جاسم بن عبدالرحمن المستشار بسفارة قطر ود. عبدالرحمن الابراهيم نائب مدير جامعة قطر للشؤون الاكاديمية سابقا ود. عبدالرحمن الحمادي وسعيد الحميدي من وزارة التربية والتعليم وسعادة محمد العقيل المستشار الثقافي للسفارة السعودية بالقاهرة وسعادة محمد البنعلي الملحق الثقافي بمملكة البحرين بالاضافة الي اسرة الملحق الثقافي وعدد من المهتمين.
واشاد د. يوسف عبيدان بمحتوي الرسالة مؤكدا انها رسالة مبتكرة تتزامن مع بدء عملية التطوير التعليمي التي بدأتها دول الخليج العربي ومن بينها قطر اذ انه منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي مقاليد الحكم وهناك ثورة في جميع الانظمة ومنها التعليم وهناك جهود حثيثة من قبل سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الاعلي لشؤون الاسرة في هذا الصدد وهذا وفق الرؤي التي تضعها لجنة السياسات التعليمية من اجل الوصول الي اطار تعليمي متمثل في المدارس والجامعات والاكاديميات المتميزة تتنافس علي جودة التعليم وتلبية متطلبات سوق العمل.
كما استعرض الباحث من خلال رسالته ابعاد مشكلة هامة وهي تطوير السلوك الاداري في المدرسة الثانوية العامة باستخدام مدخل ادارة الازمات وقد استطاع ان يشخص الداء ويوجد له الدواء من خلال دراسة متميزة تصلح كمرجع للدراسات البحثية وعمليات تطوير التعليم التي تبني علي اسس سليمة ومن ثم فان الدراسة تشكل افادة في وقت تشتد الحاجة فيه للتطوير الحقيقي في حقل التعليم خاصة ونحن نتجه الي تفعيل المدارس المستقلة وهو اتجاه حديث للدولة وبالطبع ستسهم الرسالة في تسهيل هذه العملية من خلال اعمال النتائج التي توصل اليها المنصوري وفق قدرة وكفاءة بحثية تحسب له في تقصي الحقائق والوقوف علي اهم الصعوبات ورؤيته البحثية لتذليلها.
واشاد د. فاروق عبده حسن عميد تربية دمياط بموضوع الرسالة مشيرا الي اهمية دراسة السلوك الانساني كمدخل للتطوير الاداري في قطاعات عديدة حيث استطاعت الرسالة ان تخلق ربطا جديدا بين السلوك الاداري وادارة الازمات ومن ثم وضع رؤي لتطوير العلاقات في المنظومة التعليمية تسهم في نهضة تعليمية سليمة ومن ثم ارتكزت الرسالة علي عدة عناصر هي التطوير والسلوك الاداري، عملية ادارة الازمات من منطلق ان العلاقات الانسانية كثيرا ما تكون مدخلا لتطوير العمل المؤسسي كما ان الاتصال التربوي عنصر هام في عملية اتخاذ القرار السليم. ومن جانبه قال المنصوري: أتمني أن أكون دائماً عند حسن الظن وأن أفيد وطني من خلال بعثتي لنيل الدكتوراه وان ينعكس ذلك علي تطوير مجال التعليم الذي انصبت فيه رسالتي كبداية للوصول الي أرفع المراتب وأشكر كل من مد لي يد العون لإنجازها بهذه الصورة المشرفة.
الإدارة المدرسية
واستعرض المنصوري رسالته مؤكداً ان الإدارة المدرسية تهدف في النظام التعليمي الي توفير أفضل السبل لنجاح العملية التعليمية وتحقيق أهداف التربية ومن ثم فهي وسيلة وليست غاية، وهي دعامة أساسية لنجاح العملية التعليمية، وتنبثق أهمية الإدارة المدرسية من أهمية المدرسة ودورها في إعداد الطالب وزيادة خبراته وتهيئة الفرصة أمامه لاكتساب الخبرات، لذلك فإن الطريقة أو الأسلوب الذي يتبع لتسيير المدرسة وادارتها يعد اساسا هاماً لتحقيق المدرسة لأهدافها وقيامها بواجبها ومسؤولياتها.
والإدارة المدرسية لم تعد مجرد الواجبات التي يقوم بها مدير المدرسة ووكلاؤها واداريوها ولكنها أصبحت تضم كل العاملين بالمدرسة لأن لكل دوره في تحقيق أهدافها ومن ثم يتضح ان مدي اهتمام الإدارة المدرسية بجميع عناصر العملية الإدارية من مديرين ووكلاء ومعلمين ودور كل منهم في تحقيق أهداف العملية التربوية والتعليمية بصفة عامة وتحقيق أهداف المدرسة بصفة خاصة.
واداء المسؤولية يتوقف الي حد كبير علي نجاح مدير المدرسة في ممارسته دوره التربوي والقيادي، فهو الرئيس المباشر لجميع العاملين في المدرسة، وهو المسؤول الأول عن نجاح المدرسة في تحقيق أهدافها وهو حلقة الاتصال الثابتة في العلاقات المدرسية بين جميع أطراف العملية الإدارية إلا ان كلاً منهم مسؤول مسؤولية مباشرة عن تحقيق أهداف المدرسة في ضوء الواجبات والمسؤوليات الموكلة لكل منهم تنفيذها.. ولكن المدرسة الثانوية باعتبارها مؤسسة تربوية تعليمية تبرز مسؤوليتها الأساسية في اعداد أجيال المجتمع من الناشئين والشباب في مرحلة دقيقة من عمرهم.
وتواجهها العديد من المشكلات أو المعوقات والتي أكد عليها تقرير اليونسكو في دولة قطر عام 1990 وتبرز أهمها فيما يلي:
- قلة السلطة الممنوحة لمديري المدارس، وقصور برامج التنمية لمديري المدارس، واستهلاك جزء كبير من وقت مدير المدرسة في الأعمال الإدارية، وصعوبة قيام مدير المدرسة بالدور المطلوب منه بوصفه قائداً للعملية التعليمية في مدرسته، وقلة اشتراك المدير في الأنشطة التخطيطية للنظام التعليمي وخطط الدراسة، والتساهل في تطبيق معايير اختبار مديري المدارس، والنقص في خبرة كثير من مديري المدارس لعدم إعدادهم للقيام بالدور المطلوب منهم، وتطلع كثير من الشباب القطري بعد توليهم وظيفة مدير المدرسة الي وظائف أخري، وكثرة اختصاصات مدير المدرسة مما لا يساعد علي متابعة مستويات نمو طلابه، وتركيز السلطة في مدير المدرسة دون مشاركة العاملين معه.
وهذه المشكلات تستلزم لمواجهتها الاستعانة بأحد الأساليب الإدارية الحديثة لمواجهة مشكلات الإدارة المدرسية، لأنه مما لا شك فيه ان إدارة الأزمات علم وفن .
ولكنها من الناحية التطبيقية فهي فن أكثر منها علم، لأنها تتعلق بموهبة القيادة التي لا يمكن ان تكتسب بالمعرفة وإن كانت المعرفة تصقلها وتعمقها، والغرض من إدارة تغيير الأمر الواقع مع تجنب الفشل .
والخطوة الأساسية في إدارة الأزمة هي جمع أكبر قدر من المعلومات الموضوعية عن موقف الأزمة ووضع الحد ما بين الحقائق الموضوعية وبين الرؤية الشخصية لهذه الحقائق -كذلك تفسيرها علي ضوء عناصرها الموضوعية والاساليب الحقيقية التي أدت الي حدوثها وعدم تفسيرها علي ضوء رغبات المرء الشخصية.
ويجب ألا نخلط بين مفهوم ادارة الازمات والادارة بالازمات حيث أن الاول يعين كيفية التغلب علي الازمة بالادوات العلمية والادارية وتجنب سلبيتها والاستفادة من ايجابيتها، علي حين يقوم الثاني علي افتعال الازمات وايجادها كوسيلة للتغطية والتمويه علي المشكلات القائمة بالفعل.
ويعد مصطلح ادارة الازمات مصطلحا جديدا علي الحقل التعليمي واستخدام هذا المصطلح ناتج عن تغير دور الادارة المدرسية فالادارة المدرسية لم تعد مجرد عملية روتينية تهدف لتسيير شئون المدرسة وفق قواعد وتعليمات معينة صادرة من السلطات التعليمية الاعلي كالمحافظة علي نظام المدرسة وحصر غياب التلاميذ وحضورهم وحفظهم للمقررات الدراسية وصيانة الابنية المدرسية وتجهيزها، بل أصبحت بالاضافة الي ذلك عملية انسانية تهدف الي تنظيم وتسهيل وتطوير نظام العمل بالمدرسة وتوفير الظروف والامكانيات المادية والبشرية التي تساعد علي تحقيق الاهداف التربوية والاجتماعية، والاشراف علي النواحي المالية للمدرسة وبينها المجتمع المحلي والاستفادة من هذه العلاقة في خدمة عملية التعليم والتعلم.
ادارة الازمات
وأضاف أن اهمية الدراسة تتحدد في انها تتناول موضوعا له قيمة علمية سواء علي المستوي العلمي في مجال الادارة التعليمية أو علي المستوي المجتمعي حيث يقدم أسلوبا جديدا في حل بعض المشكلات بالمدرسة الثانوية باستخدام اسلوب ادارة الازمات بغرض تطويرها في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة في الادارة التعليمية.
وتهدف الدراسة الي التعرف علي واقع السلوك الاداري للقيادات التعليمية في المدارس الثانوية بدولة قطر والتعرف علي المشكلات التي تواجه الادارة المدرسية وأساليب ادارة الازمات التي تسهم في علاج مشكلات الادارة المدرسية وتقديم المقترحات التي تسهم في رفع كفاءة جميع عناصر العملية الادارية التي تسهم في تطوير مواجهتهم للمشكلات المدرسية باستخدام اسلوب ادارة الازمات.
وباستخدام المنهج الوصفي تم التوصل الي عدة نتائج: أولا فيما يتعلق بمجال العلاقات الانسانية ومدي ارتباطها بالازمات التعليمية.
تؤكد مؤشرات النتائج لهذا البعد علي العديد من النقاط من أهمها:
ضرورة أن يسود روح الحب والتعاطف والاحترام بين جميع العاملين في المدرسة. وأهمية التعاون بين المعلمين والعاملين في المدرسة عند التعامل مع الازمات التعليمية.
وأهمية الاعتراف بقيمة كل فرد في المدرسة واسهاماته المتميزة في المدرسة. وأهمية تجنب المحاباة أو التفرقة بين جميع العاملين في المدرسة. وتوافر القدوة الحسنة في المدرسة. والصدق والامانة في العمل بين الرئيس والمرؤوسين قولا وفعلا داخل العمل وخارجه. وأهمية المداومة في العمل وعدم التقيد بالقوانين الجامدة. وتعظيم قيمة التعاون والعمل الجماعي والمشاركة الجماعية بين العاملين في المدرسة. والاحترام المتبادل بين المدير وجميع العاملين في المدرسة.
وأهمية إشراك العاملين والمعلمين كل في مجال تخصصه في وضع وتنفيذ القرارات المدرسية.
مع عدم الاعتماد علي الاهواء الشخصية والاعتبارات الذاتية عند تقييم المعلمين.
ثانيا: في مجال اتخاذ القرار والتعامل مع الازمات داخل المدرسة:
تؤكد مؤشرات النتائج لهذا البعد علي النتائج التالية:
1- عدم اتخاذ القرارات في لحظات غضب وانفعال.
2- متابعة القرار بعد اتخاذه لضمان تنفيذه.
3- المتابعة المستمرة لتنفيذ القرارات المدرسية.
4- عدم التقيد باللوائح والقرارات الإدارية العقيمة والاعتماد علي روح هذه اللوائح.
5- أهمية دراسة الموقف والظروف الداخلية والخارجية للمدرسة قبل اتخاذ وتنفيذ القرار.
6- الاعتماد علي بيانات ومعلومات واقعية وصادقة قبل اتخاذ القرار وتهيئة السبل والطرق لاتخاذ قرارات ذات جودة عالية.
7- التفكير المتزن الهادي قبل اتخاذ القرار.
8- أهمية اصدار قرارات فورية لبعض الازمات التي لاتحتاج التأجيل.
ثالثا: في مجال الاتصال الاداري والتعامل مع الازمات داخل المدرسة:
تؤكد مؤشرات النتائج لهذا البعد علي النحو التالي:
1- أهمية قوة خطوات الاتصال داخل المدرسة يفرز تعاملا جيدا مع الازمات المدرسية.
2- أهمية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لايجاد قرارات وتعاملات جيدة مع الازمات المدرسية.
3- ضرورة تقوية العلاقات الاجتماعية بين جميع العاملين بالمدرسة.
4- ضرورة تقوية أساليب الاتصال والتواصل بين المعلمين والعاملين في المدرسة.
5- ضرورة تعدد وسائل الاتصال وتنوعها بين العاملين في المدرسة لأهميتها القصوي وارتباطها بنتائج التعلم والتعليم.
واشادت لجنة التحكيم بمحتوي الرسالة والتي جاءت حول تطوير السلوك الاداري في المدرسة الثانوية العامة بدولة قطر باستخدام مدخل ادارة الازمات .
واكدت انها تشكل اثراء للمكتبة العربية والخليجية وتسهم اسهاما حقيقيا في التطوير العلمي خاصة في ظل النهضة التعليمية الكبري التي تشهدها دولة قطر.
ضمت لجنة المناقشة الاستاذ الدكتور يوسف محمد عبيدان استاذ العلوم السياسية بجامعة قطر مشرفا ود. حافظ فرج استاذ ورئيس قسم اصول التربية بكلية البنات جامعة عين شمس مشرفا ، ود. فاروق عبده حسن عميد تربية دمياط جامعة المنصورة عضوا ود. سوزان محمد المهدي استاذ اصول التربية كلية بنات عين شمس عضوا وحضر المناقشة لفيف من أعضاء سفارتنا بالقاهرة ونخبة من الاساتذة والتربويين من قطر والدول العربية من بينهم سعادة جاسم بن عبدالرحمن المستشار بسفارة قطر ود. عبدالرحمن الابراهيم نائب مدير جامعة قطر للشؤون الاكاديمية سابقا ود. عبدالرحمن الحمادي وسعيد الحميدي من وزارة التربية والتعليم وسعادة محمد العقيل المستشار الثقافي للسفارة السعودية بالقاهرة وسعادة محمد البنعلي الملحق الثقافي بمملكة البحرين بالاضافة الي اسرة الملحق الثقافي وعدد من المهتمين.
واشاد د. يوسف عبيدان بمحتوي الرسالة مؤكدا انها رسالة مبتكرة تتزامن مع بدء عملية التطوير التعليمي التي بدأتها دول الخليج العربي ومن بينها قطر اذ انه منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي مقاليد الحكم وهناك ثورة في جميع الانظمة ومنها التعليم وهناك جهود حثيثة من قبل سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الاعلي لشؤون الاسرة في هذا الصدد وهذا وفق الرؤي التي تضعها لجنة السياسات التعليمية من اجل الوصول الي اطار تعليمي متمثل في المدارس والجامعات والاكاديميات المتميزة تتنافس علي جودة التعليم وتلبية متطلبات سوق العمل.
كما استعرض الباحث من خلال رسالته ابعاد مشكلة هامة وهي تطوير السلوك الاداري في المدرسة الثانوية العامة باستخدام مدخل ادارة الازمات وقد استطاع ان يشخص الداء ويوجد له الدواء من خلال دراسة متميزة تصلح كمرجع للدراسات البحثية وعمليات تطوير التعليم التي تبني علي اسس سليمة ومن ثم فان الدراسة تشكل افادة في وقت تشتد الحاجة فيه للتطوير الحقيقي في حقل التعليم خاصة ونحن نتجه الي تفعيل المدارس المستقلة وهو اتجاه حديث للدولة وبالطبع ستسهم الرسالة في تسهيل هذه العملية من خلال اعمال النتائج التي توصل اليها المنصوري وفق قدرة وكفاءة بحثية تحسب له في تقصي الحقائق والوقوف علي اهم الصعوبات ورؤيته البحثية لتذليلها.
واشاد د. فاروق عبده حسن عميد تربية دمياط بموضوع الرسالة مشيرا الي اهمية دراسة السلوك الانساني كمدخل للتطوير الاداري في قطاعات عديدة حيث استطاعت الرسالة ان تخلق ربطا جديدا بين السلوك الاداري وادارة الازمات ومن ثم وضع رؤي لتطوير العلاقات في المنظومة التعليمية تسهم في نهضة تعليمية سليمة ومن ثم ارتكزت الرسالة علي عدة عناصر هي التطوير والسلوك الاداري، عملية ادارة الازمات من منطلق ان العلاقات الانسانية كثيرا ما تكون مدخلا لتطوير العمل المؤسسي كما ان الاتصال التربوي عنصر هام في عملية اتخاذ القرار السليم. ومن جانبه قال المنصوري: أتمني أن أكون دائماً عند حسن الظن وأن أفيد وطني من خلال بعثتي لنيل الدكتوراه وان ينعكس ذلك علي تطوير مجال التعليم الذي انصبت فيه رسالتي كبداية للوصول الي أرفع المراتب وأشكر كل من مد لي يد العون لإنجازها بهذه الصورة المشرفة.
الإدارة المدرسية
واستعرض المنصوري رسالته مؤكداً ان الإدارة المدرسية تهدف في النظام التعليمي الي توفير أفضل السبل لنجاح العملية التعليمية وتحقيق أهداف التربية ومن ثم فهي وسيلة وليست غاية، وهي دعامة أساسية لنجاح العملية التعليمية، وتنبثق أهمية الإدارة المدرسية من أهمية المدرسة ودورها في إعداد الطالب وزيادة خبراته وتهيئة الفرصة أمامه لاكتساب الخبرات، لذلك فإن الطريقة أو الأسلوب الذي يتبع لتسيير المدرسة وادارتها يعد اساسا هاماً لتحقيق المدرسة لأهدافها وقيامها بواجبها ومسؤولياتها.
والإدارة المدرسية لم تعد مجرد الواجبات التي يقوم بها مدير المدرسة ووكلاؤها واداريوها ولكنها أصبحت تضم كل العاملين بالمدرسة لأن لكل دوره في تحقيق أهدافها ومن ثم يتضح ان مدي اهتمام الإدارة المدرسية بجميع عناصر العملية الإدارية من مديرين ووكلاء ومعلمين ودور كل منهم في تحقيق أهداف العملية التربوية والتعليمية بصفة عامة وتحقيق أهداف المدرسة بصفة خاصة.
واداء المسؤولية يتوقف الي حد كبير علي نجاح مدير المدرسة في ممارسته دوره التربوي والقيادي، فهو الرئيس المباشر لجميع العاملين في المدرسة، وهو المسؤول الأول عن نجاح المدرسة في تحقيق أهدافها وهو حلقة الاتصال الثابتة في العلاقات المدرسية بين جميع أطراف العملية الإدارية إلا ان كلاً منهم مسؤول مسؤولية مباشرة عن تحقيق أهداف المدرسة في ضوء الواجبات والمسؤوليات الموكلة لكل منهم تنفيذها.. ولكن المدرسة الثانوية باعتبارها مؤسسة تربوية تعليمية تبرز مسؤوليتها الأساسية في اعداد أجيال المجتمع من الناشئين والشباب في مرحلة دقيقة من عمرهم.
وتواجهها العديد من المشكلات أو المعوقات والتي أكد عليها تقرير اليونسكو في دولة قطر عام 1990 وتبرز أهمها فيما يلي:
- قلة السلطة الممنوحة لمديري المدارس، وقصور برامج التنمية لمديري المدارس، واستهلاك جزء كبير من وقت مدير المدرسة في الأعمال الإدارية، وصعوبة قيام مدير المدرسة بالدور المطلوب منه بوصفه قائداً للعملية التعليمية في مدرسته، وقلة اشتراك المدير في الأنشطة التخطيطية للنظام التعليمي وخطط الدراسة، والتساهل في تطبيق معايير اختبار مديري المدارس، والنقص في خبرة كثير من مديري المدارس لعدم إعدادهم للقيام بالدور المطلوب منهم، وتطلع كثير من الشباب القطري بعد توليهم وظيفة مدير المدرسة الي وظائف أخري، وكثرة اختصاصات مدير المدرسة مما لا يساعد علي متابعة مستويات نمو طلابه، وتركيز السلطة في مدير المدرسة دون مشاركة العاملين معه.
وهذه المشكلات تستلزم لمواجهتها الاستعانة بأحد الأساليب الإدارية الحديثة لمواجهة مشكلات الإدارة المدرسية، لأنه مما لا شك فيه ان إدارة الأزمات علم وفن .
ولكنها من الناحية التطبيقية فهي فن أكثر منها علم، لأنها تتعلق بموهبة القيادة التي لا يمكن ان تكتسب بالمعرفة وإن كانت المعرفة تصقلها وتعمقها، والغرض من إدارة تغيير الأمر الواقع مع تجنب الفشل .
والخطوة الأساسية في إدارة الأزمة هي جمع أكبر قدر من المعلومات الموضوعية عن موقف الأزمة ووضع الحد ما بين الحقائق الموضوعية وبين الرؤية الشخصية لهذه الحقائق -كذلك تفسيرها علي ضوء عناصرها الموضوعية والاساليب الحقيقية التي أدت الي حدوثها وعدم تفسيرها علي ضوء رغبات المرء الشخصية.
ويجب ألا نخلط بين مفهوم ادارة الازمات والادارة بالازمات حيث أن الاول يعين كيفية التغلب علي الازمة بالادوات العلمية والادارية وتجنب سلبيتها والاستفادة من ايجابيتها، علي حين يقوم الثاني علي افتعال الازمات وايجادها كوسيلة للتغطية والتمويه علي المشكلات القائمة بالفعل.
ويعد مصطلح ادارة الازمات مصطلحا جديدا علي الحقل التعليمي واستخدام هذا المصطلح ناتج عن تغير دور الادارة المدرسية فالادارة المدرسية لم تعد مجرد عملية روتينية تهدف لتسيير شئون المدرسة وفق قواعد وتعليمات معينة صادرة من السلطات التعليمية الاعلي كالمحافظة علي نظام المدرسة وحصر غياب التلاميذ وحضورهم وحفظهم للمقررات الدراسية وصيانة الابنية المدرسية وتجهيزها، بل أصبحت بالاضافة الي ذلك عملية انسانية تهدف الي تنظيم وتسهيل وتطوير نظام العمل بالمدرسة وتوفير الظروف والامكانيات المادية والبشرية التي تساعد علي تحقيق الاهداف التربوية والاجتماعية، والاشراف علي النواحي المالية للمدرسة وبينها المجتمع المحلي والاستفادة من هذه العلاقة في خدمة عملية التعليم والتعلم.
ادارة الازمات
وأضاف أن اهمية الدراسة تتحدد في انها تتناول موضوعا له قيمة علمية سواء علي المستوي العلمي في مجال الادارة التعليمية أو علي المستوي المجتمعي حيث يقدم أسلوبا جديدا في حل بعض المشكلات بالمدرسة الثانوية باستخدام اسلوب ادارة الازمات بغرض تطويرها في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة في الادارة التعليمية.
وتهدف الدراسة الي التعرف علي واقع السلوك الاداري للقيادات التعليمية في المدارس الثانوية بدولة قطر والتعرف علي المشكلات التي تواجه الادارة المدرسية وأساليب ادارة الازمات التي تسهم في علاج مشكلات الادارة المدرسية وتقديم المقترحات التي تسهم في رفع كفاءة جميع عناصر العملية الادارية التي تسهم في تطوير مواجهتهم للمشكلات المدرسية باستخدام اسلوب ادارة الازمات.
وباستخدام المنهج الوصفي تم التوصل الي عدة نتائج: أولا فيما يتعلق بمجال العلاقات الانسانية ومدي ارتباطها بالازمات التعليمية.
تؤكد مؤشرات النتائج لهذا البعد علي العديد من النقاط من أهمها:
ضرورة أن يسود روح الحب والتعاطف والاحترام بين جميع العاملين في المدرسة. وأهمية التعاون بين المعلمين والعاملين في المدرسة عند التعامل مع الازمات التعليمية.
وأهمية الاعتراف بقيمة كل فرد في المدرسة واسهاماته المتميزة في المدرسة. وأهمية تجنب المحاباة أو التفرقة بين جميع العاملين في المدرسة. وتوافر القدوة الحسنة في المدرسة. والصدق والامانة في العمل بين الرئيس والمرؤوسين قولا وفعلا داخل العمل وخارجه. وأهمية المداومة في العمل وعدم التقيد بالقوانين الجامدة. وتعظيم قيمة التعاون والعمل الجماعي والمشاركة الجماعية بين العاملين في المدرسة. والاحترام المتبادل بين المدير وجميع العاملين في المدرسة.
وأهمية إشراك العاملين والمعلمين كل في مجال تخصصه في وضع وتنفيذ القرارات المدرسية.
مع عدم الاعتماد علي الاهواء الشخصية والاعتبارات الذاتية عند تقييم المعلمين.
ثانيا: في مجال اتخاذ القرار والتعامل مع الازمات داخل المدرسة:
تؤكد مؤشرات النتائج لهذا البعد علي النتائج التالية:
1- عدم اتخاذ القرارات في لحظات غضب وانفعال.
2- متابعة القرار بعد اتخاذه لضمان تنفيذه.
3- المتابعة المستمرة لتنفيذ القرارات المدرسية.
4- عدم التقيد باللوائح والقرارات الإدارية العقيمة والاعتماد علي روح هذه اللوائح.
5- أهمية دراسة الموقف والظروف الداخلية والخارجية للمدرسة قبل اتخاذ وتنفيذ القرار.
6- الاعتماد علي بيانات ومعلومات واقعية وصادقة قبل اتخاذ القرار وتهيئة السبل والطرق لاتخاذ قرارات ذات جودة عالية.
7- التفكير المتزن الهادي قبل اتخاذ القرار.
8- أهمية اصدار قرارات فورية لبعض الازمات التي لاتحتاج التأجيل.
ثالثا: في مجال الاتصال الاداري والتعامل مع الازمات داخل المدرسة:
تؤكد مؤشرات النتائج لهذا البعد علي النحو التالي:
1- أهمية قوة خطوات الاتصال داخل المدرسة يفرز تعاملا جيدا مع الازمات المدرسية.
2- أهمية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لايجاد قرارات وتعاملات جيدة مع الازمات المدرسية.
3- ضرورة تقوية العلاقات الاجتماعية بين جميع العاملين بالمدرسة.
4- ضرورة تقوية أساليب الاتصال والتواصل بين المعلمين والعاملين في المدرسة.
5- ضرورة تعدد وسائل الاتصال وتنوعها بين العاملين في المدرسة لأهميتها القصوي وارتباطها بنتائج التعلم والتعليم.