قصي
14-06-2006, 12:47 AM
[قال المتنبي في وصف الحمى
]1 – أقمت بأرض مصر فلا ورائي
تخب بي المطي ولا أمامي
2 – وملني الفراش وكان جنبي
يمل لقاءه في كل عام
3 – قليل عائدي ، سقم فؤادي
كثير حاسدي ، صعب مرامي
4 – وزائرتي كأن بها حياءً
فليس تزور إلا في الظلام
5 – بذلت لها المطارف والحشايا
فعافتها وباتت في عظامي
6 – أراقب وقتها من غير شوق
مراقبة المشوق المستهام
7 – ويصدق وعدها والصدق شر
إذا ألقاك في الكرب العظام
8 – أبنت الدهر عندي كل بنتٍ
فكيف وصلت أنت من الزحام
9 – جرحت مجرحاً لم يبق فيه
مكان للسيوف ولا السهام
10 – يقول لي الطبيب أكلت شيئاً
وداؤك في شرابك والطعام
11 – وما في طبه أني جواد
أضر بجسمه طول الجمام
12 – تعود أن يغبر في السرايا
ويدخل من قتامٍ في قتام
13 – فأمسك لا يطال له فيرعى
ولا هو في العليق ولا اللجام
14 –فإن أمرض فما مرض اصطباري
وإن أحمم فما حم اعتزامي
15 – وإن أسلم فما أبقى ولكن
سلمت من الحمام إلى الحمام
• ديوان المتنبي / ج4 / 145 – 148
الشاعر أبو الطيب المتنبي (303 – 354 هـ)
هو أبو الطيب أحمد بن الحسين ، ولد بالكوفة في بداية القرن الرابع الهجري ، ولقب بالمتنبي ويعد من أعظم شعراء العربية ، اتصل بسيف الدولة الحمداني وسجل في شعره جهاده ضد الروم ، ونظم في ذلك قصائد رائعة عرفت "بالسيفيات " ثم اتصل بكافور الإخشيدي حاكم مصر ومدحه بشعر ثم عاد فهجاه ، وهرب قاصداً بغداد في أواخر رمضان سنة 354هـ وقتل في طريقه إليها .
مناسبة القصيدة :
توجه أبو الطيب المتنبي إلى مصر بطلب من كافور الإخشيدي في سنة 346هـ . وفي ذي الحجة من سنة 348هـ ، أصابته الحمى ، وهو في مصر فقال هذه القصيدة يصف فيها ذلك المرض الذي نزل به ، ويصور ما ألمّ به من حزن وغربة إلى جانب المرض .
]1 – أقمت بأرض مصر فلا ورائي
تخب بي المطي ولا أمامي
2 – وملني الفراش وكان جنبي
يمل لقاءه في كل عام
3 – قليل عائدي ، سقم فؤادي
كثير حاسدي ، صعب مرامي
4 – وزائرتي كأن بها حياءً
فليس تزور إلا في الظلام
5 – بذلت لها المطارف والحشايا
فعافتها وباتت في عظامي
6 – أراقب وقتها من غير شوق
مراقبة المشوق المستهام
7 – ويصدق وعدها والصدق شر
إذا ألقاك في الكرب العظام
8 – أبنت الدهر عندي كل بنتٍ
فكيف وصلت أنت من الزحام
9 – جرحت مجرحاً لم يبق فيه
مكان للسيوف ولا السهام
10 – يقول لي الطبيب أكلت شيئاً
وداؤك في شرابك والطعام
11 – وما في طبه أني جواد
أضر بجسمه طول الجمام
12 – تعود أن يغبر في السرايا
ويدخل من قتامٍ في قتام
13 – فأمسك لا يطال له فيرعى
ولا هو في العليق ولا اللجام
14 –فإن أمرض فما مرض اصطباري
وإن أحمم فما حم اعتزامي
15 – وإن أسلم فما أبقى ولكن
سلمت من الحمام إلى الحمام
• ديوان المتنبي / ج4 / 145 – 148
الشاعر أبو الطيب المتنبي (303 – 354 هـ)
هو أبو الطيب أحمد بن الحسين ، ولد بالكوفة في بداية القرن الرابع الهجري ، ولقب بالمتنبي ويعد من أعظم شعراء العربية ، اتصل بسيف الدولة الحمداني وسجل في شعره جهاده ضد الروم ، ونظم في ذلك قصائد رائعة عرفت "بالسيفيات " ثم اتصل بكافور الإخشيدي حاكم مصر ومدحه بشعر ثم عاد فهجاه ، وهرب قاصداً بغداد في أواخر رمضان سنة 354هـ وقتل في طريقه إليها .
مناسبة القصيدة :
توجه أبو الطيب المتنبي إلى مصر بطلب من كافور الإخشيدي في سنة 346هـ . وفي ذي الحجة من سنة 348هـ ، أصابته الحمى ، وهو في مصر فقال هذه القصيدة يصف فيها ذلك المرض الذي نزل به ، ويصور ما ألمّ به من حزن وغربة إلى جانب المرض .