yahya1
11-06-2006, 11:50 PM
دراسة النصوص الشعرية
إن الدراسة الأدبية للنصوص هي عملية تحليل لأجزاء النص على أسس وقواعد على الناقد أن يلم بها ، ولا يقتصر الأمر على أن يتسلح الناقد أو الدارس بهذه الأسس، بل عليه أن يمتلك ثقافة معمقة وموهبة وحسا أدبيا ليتمكن من سبر غور الأفكار وليقف على ما وراء الأسلوب من أسرار جمالية.
لقد تعددت مناهج الدراسات النقدية للنصوص الأدبية وفقا للغاية التي يرمي إليها الدارس للنص، أو وفق طبيعة النص المدروس ( إن كان قصيدة أو مقالا أو قصة ...)
وإني عازم إن شاء الله أن أضع بين يديك نماذج لدراسة بعض النصوص الشعرية وفق بعض هذه المناهج أستهلها بدراسة نص أدبي وفق المنهج المطروق في دراسة النصوص الأدبية والذي يستهدف الطلاب وأعني بذلك الاقتصار على الشرح الأدبي للنص وتناول عناصره من أفكار و عاطفة وأسلوب وخيال . والآن إليك النهج الذي سأتبعه في دراسة النص:
أولا : التمهيد
مقدمة تتناول جو النص وتعريف الشاعر باختصار بعيدا عن التفصيل والاكتفاء بما هو ضروري ومناسب للدخول في الشرح الأدبي.
ثانيا: شرح المعاني
ومنها شرح معاني المفردات الغامضة وتحديد الأفكار الرئيسة منها والفرعية
ثالثا : التعليق على النص ويتناول الجوانب الآتية:
* دراسة الأفكار:
دراسة الأفكار من خلال خصائصها وتكون بالإجابة على أسئلة مثل: هل الأفكار عميقة أم سطحية؟ مبتكرة أم شائعة؟ طريفة أم مبتذلة؟ واقعية أم بعيدة عن الواقع ؟....
* دراسة العاطفة:
نرصد بدراسة العاطفة صدق الانفعال وحرارته وأثر العاطفة وتأثيرها في المتلقي ، وكما نرصد صدقها نرصد لونها ( أهي حزينة ؟ أهي عاطفة حب وحنين ، أهي عاطفة أبوية ؟ أهي عاطفة وطنية ؟ ....)
* دراسة الأسلوب:
تتناول دراسة الأسلوب الألفاظ والجمل والتراكيب والموسيقى . ندرس الألفاظ من حيث السهولة والفصاحة والرقة والشاعرية والجدة والإيحاء ومناسبة اللفظ للمعنى والتناغم .... والجمل والتراكيب ندرسها من حيث متانتها أو ضعفها وما اشتملت عليه من ألوان البديع ومن إيجاز ولإطناب وتقديم وتأخير وخبر ولإنشاء وما فيها من اقتباس أو تضمين. أما الموسيقى : فهي نوعان موسيقى داخلية تكون في الألفاظ باستخدام حروف وأوزان صرفية معينة وتكون في بناء الجمل وتراص الكلمات والتناسق فيما بينها . والموسيقى الخارجية ( الوزن والقافية ) وكيف تكون لبعض الأوزان أثر في نجاح الأداء المعبر عن الغرض كالحماسة والفخر أو الغزل والوصف.
* دراسة الخيال:
نتناول فيه مدى استعانة الشاعر بالصور الخيالية من تشبيه واستعارة وكناية من حيث القلة والكثرة ومن حيث التكلف والعفوية والتشخيص والتجسيم . كما نقف على أثر هذه الصور في العاطفة وقدرة الشاعر على توظيفها في خدمة المعنى
رابعا : الخاتمة
تلخص الخاتمة مجمل ما دُرس ، ونقف على خصائص أسلوب الشاعر ومكانة النص بالمقارنة مع نظائره من النصوص وعلاقته بالبيئة( مدى تأثره بها وتأثيره فيها)
ولنا لقاء مع نموذج لدراسة نص شعري إن شاء الله.
أ. يحيى المدهون - قسم اللغة العربية
إن الدراسة الأدبية للنصوص هي عملية تحليل لأجزاء النص على أسس وقواعد على الناقد أن يلم بها ، ولا يقتصر الأمر على أن يتسلح الناقد أو الدارس بهذه الأسس، بل عليه أن يمتلك ثقافة معمقة وموهبة وحسا أدبيا ليتمكن من سبر غور الأفكار وليقف على ما وراء الأسلوب من أسرار جمالية.
لقد تعددت مناهج الدراسات النقدية للنصوص الأدبية وفقا للغاية التي يرمي إليها الدارس للنص، أو وفق طبيعة النص المدروس ( إن كان قصيدة أو مقالا أو قصة ...)
وإني عازم إن شاء الله أن أضع بين يديك نماذج لدراسة بعض النصوص الشعرية وفق بعض هذه المناهج أستهلها بدراسة نص أدبي وفق المنهج المطروق في دراسة النصوص الأدبية والذي يستهدف الطلاب وأعني بذلك الاقتصار على الشرح الأدبي للنص وتناول عناصره من أفكار و عاطفة وأسلوب وخيال . والآن إليك النهج الذي سأتبعه في دراسة النص:
أولا : التمهيد
مقدمة تتناول جو النص وتعريف الشاعر باختصار بعيدا عن التفصيل والاكتفاء بما هو ضروري ومناسب للدخول في الشرح الأدبي.
ثانيا: شرح المعاني
ومنها شرح معاني المفردات الغامضة وتحديد الأفكار الرئيسة منها والفرعية
ثالثا : التعليق على النص ويتناول الجوانب الآتية:
* دراسة الأفكار:
دراسة الأفكار من خلال خصائصها وتكون بالإجابة على أسئلة مثل: هل الأفكار عميقة أم سطحية؟ مبتكرة أم شائعة؟ طريفة أم مبتذلة؟ واقعية أم بعيدة عن الواقع ؟....
* دراسة العاطفة:
نرصد بدراسة العاطفة صدق الانفعال وحرارته وأثر العاطفة وتأثيرها في المتلقي ، وكما نرصد صدقها نرصد لونها ( أهي حزينة ؟ أهي عاطفة حب وحنين ، أهي عاطفة أبوية ؟ أهي عاطفة وطنية ؟ ....)
* دراسة الأسلوب:
تتناول دراسة الأسلوب الألفاظ والجمل والتراكيب والموسيقى . ندرس الألفاظ من حيث السهولة والفصاحة والرقة والشاعرية والجدة والإيحاء ومناسبة اللفظ للمعنى والتناغم .... والجمل والتراكيب ندرسها من حيث متانتها أو ضعفها وما اشتملت عليه من ألوان البديع ومن إيجاز ولإطناب وتقديم وتأخير وخبر ولإنشاء وما فيها من اقتباس أو تضمين. أما الموسيقى : فهي نوعان موسيقى داخلية تكون في الألفاظ باستخدام حروف وأوزان صرفية معينة وتكون في بناء الجمل وتراص الكلمات والتناسق فيما بينها . والموسيقى الخارجية ( الوزن والقافية ) وكيف تكون لبعض الأوزان أثر في نجاح الأداء المعبر عن الغرض كالحماسة والفخر أو الغزل والوصف.
* دراسة الخيال:
نتناول فيه مدى استعانة الشاعر بالصور الخيالية من تشبيه واستعارة وكناية من حيث القلة والكثرة ومن حيث التكلف والعفوية والتشخيص والتجسيم . كما نقف على أثر هذه الصور في العاطفة وقدرة الشاعر على توظيفها في خدمة المعنى
رابعا : الخاتمة
تلخص الخاتمة مجمل ما دُرس ، ونقف على خصائص أسلوب الشاعر ومكانة النص بالمقارنة مع نظائره من النصوص وعلاقته بالبيئة( مدى تأثره بها وتأثيره فيها)
ولنا لقاء مع نموذج لدراسة نص شعري إن شاء الله.
أ. يحيى المدهون - قسم اللغة العربية