المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أسرار الثقب الأسود


ابوحنين
16-11-2006, 08:26 PM
http://www.dohaiss.net/vb/upload/userimages/481/star_destroye.jpg

أسرار الثقب الأسود

الثقب الأسود:
هو كتلة كبيرة في حجم صغير تسمى الحجم الحرج بالنسبة لهذه الكتلة، حيث تبدأ المادة بالإنضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة ويحدث فيها انهيار من نوع خاص هو الانهيار بفعل الجاذبية، ويزداد تركيز الكتلة اي كثافة الجسم وتصبح قوّة جاذبيته قوّية الى درجة لا يمكن معها لأي جسم يمر بمسافة ما منه الإفلات مهما بلغت سرعته وبالتالي يزداد كمّ المادة الموجود في الثقب الاسود ، وبحسب النظرية النسبية العامّة لأنيشتاين فإن الجاذبية تقوّس الفضاء الذي يسير الضوء فيه بشكل مستقيم بالنسبة للفراغ، وهذا يعني ان الضوء ينحرف تحت تأثير الجاذبية، اما الثقب الأسود فإنه يقوس الفضاء الى حد يمتص الضوء المار بجانبه بفعل جاذبيته، وهو يبدوا لمن يراقبه من الخارج كأنه منطقه من العدم إذ لا يمكن لأي اشارة، معلومة، موجة، او جسيم الافلات من منطقة تأثيره فيبدوا اسودا. وللتوضيح فإن تحول الكرة الارضية الى ثقب اسود يستدعي تحولها الى كرة نصف قطرها 0.9 سم وكتلتها نفس كتلة الارض الحالية.
وكان طرح فرضية إمكانية وجود مثل هذه الظاهره هو إكتشاف "رومر" أن للضوء سرعة محدوده وهذا الاكتشاف يطرح تساؤل لماذا لاتزيد سرعة الضوء الى سرعة أكبر كانت الأجابه لأنه قد تكون للجاذبيه تأثير على الضوء ومن هذا الأكتشاف كتب "جون مينشل " عام 1783 مقالاً أشار فيه إلى أنه قد يكون لنجم الكثيف المتراص جاذبيه شديدة جداً ،إلى أن الضوء لا يمكنه الإفلات منها . فأي ضوء ينبعث من سطح النجم تعيده هذه الجاذبية، واقترح أيضاً وجود نجوم عديدة من هذه النجوم ،مع أننا لا يمكننا أن نرى الضوء لأنها لا تبعثه إلا أننا نستطيع تلمس جاذبيتها. وهذه النجوم ما نسميه "بالثقوب السوداء " . فهي فجوات في الفضاء، وأهملت هذه الأفكار لان نظريه الموجات للضوء كانت سائدة في ذلك الوقت لأنها تتوافق مع فيزياء "نيوتن " ولم تأت نظريه متماسكة عن كيفية تأثر الضوء بالجاذبية إلا يوم عرض" آينشتاين " النسبية العامة 1915 م . ولم يفهم ما تحتويه النسبية من مضامين إلا بعد فترة طويلة بالنسبة لنجوم الكبيرة .

تكون الثقوب السوداء
من المعروف لدى العلماء أن 99 بالمئة من حجم الذرة فراغ فعندما ينتهي عمر النجم ويحترق أو ينصهر بفعل غازاته فأنه ينهار وتعمل جاذبيته بضغطه حول نفسه إلى حد أن الالكترونات تنفصل عن ذراتها ويبقى لب (النواة) الذرة لتتجمع مع بعضها البعض لتكون ثقبا اسودا عالي الكثافة صغير الحجم.
يبدو أن الثقوب السوداء هي المراحل النهائية في حياة النجوم الكبيرة، إن الانفجارات الداخلية في النجوم و وجود الوقود الذي قد يكون غازات وغيرها من الغبار الكوني في مراكز النجوم يؤدي إلى تمدد الغاز وغيره الذي يسعى إلى توسيع الطبقات الموجودة فوقه، وفي ذات الوقت تضغط قوى الجاذبية الهائلة للنجوم هذه الطبقات، ولكن عند نفاد هذا الوقود في مراحل حياة النجم الأخيرة فإن درجة حرارتها تبدأ بالانخفاض وتبدأ بالانضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة ويحدد مستقبلها كثقوب سوداء مقدار كتلتها، وتدل حسابات العلماء على أن النجم يجب أن يكون أكبر بعدّة أضعاف من الشمس ليكون مرشحا ليتحول إلى ثقب اسود.
وفي عام 1967 ، حدثت ثورة في دراسة الثقوب السوداء على يد العالم "إزرائيل " - وهو عالم كندي ولد في برلين – بين أن الثقوب السوداء غير دوارة ، وفقاً للنسبية العامة لابد أن تكون بسيطة جداً فهي كروية تماماً . ولا يعتمد حجمها إلا على كتلتها و أي ثقبين سوداوين، بكتلة متساوية هما متساويان بالحجم. وقد أمكن وضعهما عن طريق حل خاص لمعادلات " آينشتاين " قبل النسبية العامة بقليل كان من المعتقد بأن الثقب الأسود لا يتكون إلا عن انسحاق جسم كروي تماماً. وان النجوم ليست كروية تماماً، لا يمكن بالتالي أن يسحق إلا بشكل متفرداً عارياً، لكن هناك تفسيرات مختلفة لنتيجة " إزرائيل " تبناها " روجربيزور " و " جون ويلر " فقد أبديا أن الحركات السريعة في انسحاق النجم يعني أن موجات الجاذبية المنبعثة منه تجعله أكثر كروية إلى أن يستقر في وضع ثابت ويصبح كروياً بشكل دقيق، وعلى حسب هذه النظرية أي نجم دوار يصبح كروياً مهما كان شكله وبنيته الداخلية معقدتين و سوف ينتهي بعد انسحاقه بالجاذبية إلى ثقب أسود كروي تماماً يتوقف حجمه على كتلته

الأدلة التي تثبت وجود الثقب الأسود
الثقوب السوداء لا دليل عليها سوى حسابات مبنية على النسبية لذلك كان هناك من لم يصدق بها. وفي عام 1963 رصد "مارتن سميدت " وهو عالم فلكي أمريكي الانزياح نحو الأحمر في طيف جسم باهت في اتجاه مصدر موجات الراديو فوجد أنة اكبر من كونه ناتج عن حقل جاذبية فلو كان انزياح بالجاذبية نحو الأحمر لكان الجسم كبير الكتلة وقريباً منا بحيث تنزاح مدرات الكواكب في نظامنا الشمسي معه. وهذا الانزياح نحو الأحمر ناتج عن توسع الكون وهذا يعني بدورة أن الجسم بعيداً جداً عنا ولكي يرى على هذه المسافة الكبيرة لابد وانه يبث مقدار هائلاً من الطاقة والتفسير الوحيد لهذا ناتج عن انسحاق بالجاذبية ليس لنجم واحد بل لمنطقة مركزية من إحدى المجرات بكاملها وتسمى الكوازر وتعني شبيه النجوم .

كيف لنا ان نكشف ثقب الاسود بما انه لا يبعث ضوء!!
هو دراسة القوة التي يمارسها الثقب الأسود على الأجسام المجاورة فقد شاهدوا نجم يدور حول آخر غير مرئي ولكن ليس هذا شرطً أن يكون النجم غير المرئي ثقب اسود فقد يكون نجما باهتاً.
مع هذه الجاذبية العالية والطاقة الهائلة التي يبثها الثقب الأسود فإنه قد يتولد جسيمات ذات طاقة عالية جداً قرب الثقب الأسود ويكون الحقل المغناطيسي شديداً بحيث تتجمع الجسيمات فمع هذه الجاذبية العالية والطاقة الهائلة التي يبثها الثقب الأسود فإنه قد يتولد جسيمات ذات طاقة عالية جداً قرب الثقب الأسود ويكون الحقل المغناطيسي شديداً بحيث تتجمع الجسيمات في نوافير تنطلق خارجاً على طول محور الدوران ونشاهد مثل هذه الجسيمات في عدد من الكوازر.


مأخوذ من الموقع ar.wikipedia.org (الموسوعة الحرة العربية)