ابوحنين
23-10-2006, 02:48 AM
في القدس، أعني داخل السور القديم،
أسير من زمن إلى زمن بلا ذكرى
تصوّبني. فإن الأنبياء هناك يقتسمون
تاريخ المقدس...
يصعدون إلى السماء
ويرجعون اقل إحباطا وحزنا، فالمحبة
والسلام مقدسان وقادمان إلى المدينة .
كنتُ أمشي فوق منحدر وأهجسُ: كيف
يختلف الرواةُ على كلام الضوء في حجر؟
أمن حجرٍ شحيح الضوء تندلعُ الحروبُ؟
أسير في نومي. أُحملق في منامي. لا
أرى أحدا ورائي. لا أرى أحدا أمامي
كل هذا الضوء لي. أمشي. أخَفُّ. أطيرُ
ثم أصير غيري في التجلي. تنبُتُ
الكلمات كالأعشاب من فم أشعيا
النبويّ "إن لم تؤمنوا لن تأمنوا".
أمشي كأني واحدٌ غيري. وجرحي وردةٌ
بيضاء إنجيلية. ويداي مثل حمامتين
على الصليب تحلقان وتحملان الأرض.
لا أمشي, أطير, أصير غيري في
التجلي. لا مكان ولا زمان, فمن أنا؟
أنا لا أنا في حضرة المعراج. لكنّي
أُفكر,
. "وماذا بعد؟"
ما ذا بعد؟ صاحت فجأة جنديةٌ:
هو انت ثانية؟ الم أقتلك؟
قلت: قتلتني... ونسيت, مثلك, أن أموت.
محمود درويش
لا تعتذر عما فعلتَ
أسير من زمن إلى زمن بلا ذكرى
تصوّبني. فإن الأنبياء هناك يقتسمون
تاريخ المقدس...
يصعدون إلى السماء
ويرجعون اقل إحباطا وحزنا، فالمحبة
والسلام مقدسان وقادمان إلى المدينة .
كنتُ أمشي فوق منحدر وأهجسُ: كيف
يختلف الرواةُ على كلام الضوء في حجر؟
أمن حجرٍ شحيح الضوء تندلعُ الحروبُ؟
أسير في نومي. أُحملق في منامي. لا
أرى أحدا ورائي. لا أرى أحدا أمامي
كل هذا الضوء لي. أمشي. أخَفُّ. أطيرُ
ثم أصير غيري في التجلي. تنبُتُ
الكلمات كالأعشاب من فم أشعيا
النبويّ "إن لم تؤمنوا لن تأمنوا".
أمشي كأني واحدٌ غيري. وجرحي وردةٌ
بيضاء إنجيلية. ويداي مثل حمامتين
على الصليب تحلقان وتحملان الأرض.
لا أمشي, أطير, أصير غيري في
التجلي. لا مكان ولا زمان, فمن أنا؟
أنا لا أنا في حضرة المعراج. لكنّي
أُفكر,
. "وماذا بعد؟"
ما ذا بعد؟ صاحت فجأة جنديةٌ:
هو انت ثانية؟ الم أقتلك؟
قلت: قتلتني... ونسيت, مثلك, أن أموت.
محمود درويش
لا تعتذر عما فعلتَ